النووي
14
روضة الطالبين
أربع جذاع فأخرجها وأخذ أربع جبرانات ، وإن شاء جعل بنات اللبون أصلا ، ونزل إلى خمس بنات مخاض ، فأخرجها ودفع معها خمس جبرانات ، ولا يجوز أن يجعل الحقاق أصلا ، وينزل إلى أربع بنات مخاض ، ويدفع ثماني جبرانات ، ولا أن يجعل بنات اللبون أصلا ، ويصعد إلى خمس جذاع ، ويأخذ عشر جبرانات ، لامكان تقليل الجبران . وفي وجه شاذ : أنه يجوز الصعود والنزول المذكوران ، وليس بشئ . الحال الثالث : أن يوجد الصنفان بصفة الاجزاء ، فالمذهب والذي نص عليه الشافعي رحمه الله ، وقاله جمهور الأصحاب : يجب الأغبط للمساكين . وقال ابن سريج : المالك بالخيار فيهما ، لكن يستحب له إخراج الأغبط ، إلا أن يكون ولي يتيم ، فيراعي حظه . وإذا قلنا بالمذهب ، فأخذ الساعي غير الأغبط ، ففيه أوجه . الصحيح الذي اعتمده الأكثرون : أنه إن كان بتقصير ، إما من الساعي بأن أخذه مع علمه ، أو أخذه بلا اجتهاد ، وظن أنه الأغبط ، وإما من المالك ، بأن دلس وأخفى الأغبط ، لم يقع المأخوذ من الزكاة . وإن لم يقصر واحد منهما وقع عن الزكاة . والوجه الثاني ، قاله ابن خيران ، وقطع به في التهذيب : إن كان باقيا في يد الساعي بعينه ، لم يقع عن الزكاة وإن لم يقصر واحد منهما ، وإلا وقع . والثالث : يقع عنهما بكل حال . والرابع : لا يقع بحال . والخامس : إن فرقه على المستحقين ، ثم ظهر الحال ، , حسب عن الزكاة بكل حال ، وإلا لم يحسب . والسادس : إن دفع المالك مع علمه بأنه الأدنى ، لم يجزه ، وإن كان الساعي هو الذي أخذه ، جاز . وحيث قلنا : لا يقع المأخوذ عن الزكاة ، فعليه إخراجها ، وعلى الساعي رد ما أخذه إن كان باقيا ، وقيمته إن كان تالفا . وحيث قلنا : يقع ، فهل يجب إخراج قدر التفاوت ؟ وجهان . أصحهما : يجب . والثاني : يستحب كما إذا أدى اجتهاد الامام إلى أخذ القيمة ، وأخذها ، لا يجب شئ آخر . قال أصحابنا : وإنما يعرف التفاوت بالنظر إلى القيمة ، فإذا كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنان